مدينة وتدة – شارع وهب بن عمير 53383 ـ جمعية الخدمات الإنسانية بوتدة
0509931494
حين يشتد المرض، يبحث القلب عن كل باب يقربه من رحمة الله، فتكون الصدقة من أعظم الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه، ويُعد أثر الصدقة في شفاء المريض من الموضوعات التي تمنح المريض وأهله أملًا متجددًا، مع اليقين بأن الشفاء بيد الله وحده، وأن الصدقة سبب مشروع يرجى به الخير والبركة، ومن خلال جمعية الخدمات الإنسانية بوتدة يستطيع المسلم أن يخرج صدقته بسهولة، راجيًا من الله أن يجعلها سببًا في رفع البلاء وتيسير العافية، قال تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80].
حين يكون الألم حاضرًا في الجسد، يصبح الرجاء في رحمة الله أكبر من كل شعور آخر، ولذلك يتسائل كثير من المرضى عن أثر الصدقة في شفاء المريض وحكم الصدقة بنية الشفاء، وقد أجمع أهل العلم على جواز أن يتصدق المسلم بنية أن يمنَّ الله عليه أو على من يحب بالعافية، لأن الأعمال بالنيات، ولأن الدعاء بطلب الشفاء مشروع، وكذلك التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة.
قال سبحانه: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} [البقرة: 110]، وقال رسول الله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات"، لذلك لا حرج أن يخرج المريض صدقة وهو يقول في نفسه: اللهم اجعلها سببًا في شفائي، مع التسليم الكامل بأن الأمر كله لله تعالى.
قد لا يستطيع المريض أن يغير حاله بيده، لكنه يستطيع أن يملأ صحيفته بعمل صالح يرفعه عند الله ويزيد قلبه طمأنينة، لذلك يبقى أثر الصدقة في شفاء المريض قائمًا على الرجاء، فالصدقة بنية الشفاء ليست مجرد إخراج مال، وإنما عبادة تجمع بين الإخلاص، والرجاء، والتوكل، وحسن الظن بالله، وكلما خرجت من قلب صادق كانت أقرب إلى القبول بإذن الله.
قال تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [البقرة: 274]، كما قال النبي ﷺ: "سبعة يظلهم الله في ظله" وذكر منهم: "رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"، ولهذا يحرص كثير من المرضى على إخفاء صدقاتهم، طمعًا في الإخلاص، ورجاءً أن يجعلها الله مفتاحًا للعافية.
عندما يطول المرض، قد يشعر الإنسان بالضعف وقلة الحيلة، لكن أبواب الخير تبقى مفتوحة لكل من أحسن الظن بربه، ومن أعظم ما يشرح صدر المريض أن يعلم أثر الصدقة في شفاء المريض وزوال مرضه بإذن الله، فالصدقة تزيد العبد قربًا من ربه، وتملأ قلبه سكينة ورضًا، فيواجه الابتلاء بإيمان وصبر، ويزداد يقينًا بأن رحمة الله أقرب إليه من كل ما يخشاه.
قال تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ} [البقرة: 262]، وقال رسول الله ﷺ: "ما نقصت صدقة من مال"، وهذا يدل على أن الصدقة لا تنقص رزق صاحبها، بل يبارك الله له فيما أعطاه، ويعوّضه خيرًا في دنياه وآخرته، وقد يكون من هذا الخير أن يكتب له العافية أو يخفف عنه البلاء بحكمته سبحانه.
ولا يقتصر أثر الصدقة في شفاء المريض على رجاء زوال المرض، بل يمتد إلى ما يغرسه في القلب من راحة نفسية، وإقبال على الطاعة، واستشعار لقرب الله، وهي معانٍ يحتاجها كل مريض في رحلة علاجه.
حين يشتد المرض وتضيق الأسباب، يبقى الرجاء في الله أعظم ما يملأ قلب المؤمن، وتأتي الصدقة من الأعمال التي يستبشر بها طالب العافية، و من أكثر ما يطمئن المسلم عن أثر الصدقة في شفاء المريض ما ورد عن النبي ﷺ في قوله: "داووا مرضاكم بالصدقة"، وهو ما جعل كثيرًا من المسلمين يحرصون على إخراج الصدقة كلما أصابهم مرض، راجين من الله أن يجعلها سببًا في رفع البلاء وتيسير الشفاء، مع الإيمان الكامل بأن الشافي هو الله سبحانه وحده.
ويؤكد هذا المعنى قول الله تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80]، فالشفاء بيده سبحانه، والصدقة من أعظم القربات التي يتوسل بها العبد إلى ربه، طلبًا لرحمته وفضله، كما قال رسول الله ﷺ: "إن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"، ولذلك يجمع المسلم بين الصدقة، والدعاء، والتداوي، وحسن التوكل على الله، طمعًا في أن يكتب له العافية ويبدل ألمه راحةً وأجرًا.
قد تكون الصدقة التي لا يعلم بها أحد أقرب إلى الإخلاص، وأعظم أثرًا في قلب صاحبها، فإخفاء الصدقة يربي النفس على الصدقة لله وحده، بعيدًا عن الرياء أو طلب ثناء الناس، ولذلك كان كثير من السلف يحرصون على أن تبقى صدقاتهم خفية.
قال تعالى: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} [البقرة: 271]، وقال النبي ﷺ: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"، وإذا أخرج المريض صدقته بهذه النية الصادقة، فإنه يجمع بين عبادة الإنفاق والإخلاص، وهما من أسباب قبول العمل.
أجمل ما يزرع الطمأنينة في قلب المريض أن يعلم أن حسناته تستمر حتى بعد انتهاء صدقته، فالصدقة الجارية من أعظم أبواب الخير ويرجى بها نيل أجر وأثر الصدقة في شفاء المريض لأنها تبقى نافعة للناس سنوات طويلة، فيتجدد ثوابها بإذن الله كلما انتفع بها أحد.
قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} [البقرة: 245]، وقال رسول الله ﷺ: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"، ولهذا يفضل كثير من المرضى أن يجعلوا جزءًا من صدقاتهم في مشروع خيري مستدام، رجاءً في أثر الصدقة في شفاء المريض ودوام الأجر واستمرار الخير.
ربما تكون وجبة بسيطة سببًا في دعوة صادقة ترفع إلى السماء في وقت لا يشعر به المتصدق، ويعد إطعام الطعام من أحب الأعمال إلى الله؛ لأنه يجمع بين سد حاجة المحتاج، وإدخال السرور على قلبه.
قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]، وقال النبي ﷺ: "أفشوا السلام، وأطعموا الطعام"، وعندما يخرج المريض هذه الصدقة بنية أن ينال أجر و أثر الصدقة في شفاء المريض فإنه يرجو من الله أن يكتب له من الخير بقدر ما أدخل من فرحة على غيره.
إذا أردت أن تنشغل بالدعاء والعبادة دون قلق بشأن وصول صدقتك، فاختيار الجهة المناسبة يمنحك راحة واطمئنانًا، ولهذا يفضل كثير من المتصدقين إخراج صدقاتهم من خلال جمعية الخدمات الإنسانية بوتدة، لأن الجمعية تتميز بـ:
مرخصة من المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي برقم الترخيص: 1000706800
تقديم تقارير وتوثيقات للمتبرعين تبيّن لهم أثر التبرع المُقدم منهم.
تعمل تحت إشراف الجهات الرسمية على أعمالها بما يضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها وفق الأنظمة المعتمدة.
تقوم بإيصال التبرعات إلى مصارفها الشرعية ومساعدة الفئات المستحقة، فيكون المريض مطمئنًا إلى أن صدقته أُخرجت في وجهها الصحيح، ومتفرغًا للدعاء وحسن التوكل على الله.
تتمتع بخبرة عالية في تنفيذ المبادرات الخيرية والإنسانية.
توفر وسائل تبرع إلكترونية متعددة وسهلة وتضمن إتمام التبرع بأمان.
قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148]، وقال النبي ﷺ: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل".
إذا كان المرض قد أثقل جسدك، فلا تجعل اليأس يتسلل إلى قلبك، فباب الله لا يُغلق أمام من أحسن الظن به، ولأن أثر الصدقة في شفاء المريض مرتبط بالإيمان والتوكل قبل كل شيء، فمن المهم أن يحرص المسلم على آداب الصدقة وشروطها حتى يرجو قبولها من الله تعالى.
أول هذه الشروط أن تكون النية خالصة لله عز وجل، فلا يقصد المتصدق مدح الناس أو ثناءهم، وإنما يبتغي وجه الله وحده، ويجعل صدقته مقرونة برجاء الشفاء دون اعتقاد أن المال نفسه يرفع المرض، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5]، وقال النبي ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات".
وإذا أردت أن تصل صدقتك إلى مستحقيها بسهولة، فإن اختيار جهة موثوقة يطمئن القلب ويعين على استمرار العطاء، ولهذا تمثل جمعية الخدمات الإنسانية بوتدة وسيلة مناسبة لمن يرغب في إخراج صدقته بنية الشفاء، حيث تسهم في إيصال التبرعات إلى مصارفها الشرعية، ليبقى المتصدق منشغلًا بالدعاء والرجاء، واثقًا بأن الله لا يضيع أجر المحسنين، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120]، وقال النبي ﷺ: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس".
حين يمنح الإنسان من ماله ابتغاء مرضاة الله، فإنه يربح من الثمار ما هو أعظم من المال الذي أخرجه، ومن أبرز ثمرات الصدقة:
نيل رضا الله
مضاعفة الأجر
مغفرة الذنوب
البركة في الرزق
زيادة الطمأنينة
تليين القلب
تفريج الكروب
نيل دعاء المحتاجين
تعزيز روح التكافل
رجاء أن يجعلها الله سببًا في رفع البلاء والعافية
قال تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [الحديد: 18].
لا توجد نعمة أعظم من أن يشعر العبد أن الله وفقه لعمل صالح ثم ثبته عليه، ولا يعلم قبول الأعمال إلا الله، لكن من علامات الخير أن يجد المسلم انشراحًا للطاعة، واستمرارًا في فعل المعروف، وبعدًا عن الرياء، وحبًا للإنفاق كلما وسع الله عليه، مع زيادة التواضع والخشية، قال تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27]، وقال رسول الله ﷺ: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".